السيد محمد بيرم الخامس التونسي
190
صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار والأقطار
1230 / محمود بن محمد باشا / مثله 1239 / ابنه حسين باشا / مثله 1251 / أخوه مصطفى باشا / مثله 1252 / ابنه أحمد باشا / مثله 1271 / محمد بن حسين باشا / مثله 1276 / أخوه الصادق باشا / مثله المطلب الثاني في علاقة القطر بالدولة العثمانية إعلم أن سبب استيلاء الدولة العثمانية هو : أن الدولة الحفصية ضعف أمرها أخيرا إلى أن استولى الطليان على طرابلس وجربه ، ثم افتكتها الدولة العثمانية سنة ( 958 ه ) وامتد أمرها إلى القيروان بطلب من أهلها ، إذ كانت الدولة العثمانية هي الرافعة لعلم الدول الإسلامية ، واستقلت الجزائر وكثرت حروبها الأهلية وكانت قاعدتهم تلمسان ، وخشي الأهالي من استيلاء الإسبنيول عليها وكان أحد كبراء رجال الدولة العلية المسمى خير الدين باشا وأخوه عروج غازيان في البحر ، فاستصرخهم أهل بجاية للنجاة من ربقة الإسبنيول فاستولى خير الدين عليها وانقادت له سائر أهالي الجزائر ، وخطب للسلطان سليم العثماني وذلك في حدود عشرة الثمانين والتسعمائة ، ثم أنقذ تونس أيضا من جور الحفصي والإسبنيول ثم استعان آخر الحفصيين حسن الحفصي بالإسبنيول وعاد إلى تونس ، فأنقذها منهم سنان باشا سنة ( 981 ه ) ورتب بها جندا من عسكر إلينكشارية قدره أربعة آلاف ، وعلى كل مائة رئيس . ومرجع الجميع إلى الوالي الملقب بالباشا وهو إذ ذاك حيدر باشا ، ثم وقع تنافر بين الرؤساء آل إلى حرب واستقرّ قرارهم إلى تسليم الأمر إلى واحد منهم يلقب « بالداي » . وجعل على خلاص الجباية مولىّ يلقب « بالباي » وفي عهدته تأمين السبل وهناء القبائل ، ويسافر لأجل ذلك مرتين في السنة ، إحداهما : شتاء إلى الجهة الجنوبية ، والثانية : صيفا إلى الجهة الشمالية ، ويسافر في عسكر مؤلف من العساكر المشاة وهم إذ ذاك إلينكشارية . ومن قسم الفرسان الموظفين في الحكومة ولهم جراية ويسمون بالحوانب والصبايحية وعلى كل خمسمائة رئيس يسمى « بالآغا » ، وكل قسم يسمى « يوجق » وجميعهم سبعة أوجاق لكل وجق مركز من القطر ، كما يستصحب الباي في سفره قسما من فرسان القبائل يسمون بالمزارقية ، ويسمى جميع الجيش المسافر فيه الباي « محله » . وجرى العمل على ذلك غير أن رياسة التصرف العام تارة تكون بيد الداي